علي العارفي الپشي
256
البداية في توضيح الكفاية
قلنا : هذا الاحتمال كاف في هذا المقام لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال كما هو المشهور في ألسنة الأساتيذ ؛ وامّا الاجماع المنقول فلا يصلح الاستدلال به لنفي حجية الخبر لعدم حجيّته كما عرفته سابقا . هذا أوّلا . وثانيا : إذا قطعنا النظر عن عدم حجيّته وبنينا على حجيته في بعض الموارد ولكن يستلزم الاستدلال به محالا سواء قلنا بحجية الخبر أم قلنا بعدم حجيّته ؛ امّا على تقدير عدم حجية الخبر فواضح ، إذ هذا الاجماع المنقول يكون من أفراده ومصاديقه وإثبات عدم حجية الخبر بالإجماع المنقول ليس إلّا تحصيلا للحاصل وهو قبيح من المولى الحكيم ، إذ المقصد الأصلي من هذه الأبحاث معرفة كلام المولى جلّ وعلا ، والقبيح يستحيل صدوره منه عزّ اسمه . وامّا على تقدير حجية الخبر الواحد فالاستدلال به لنفي حجية الخبر الواحد يستلزم حجية نفس الاجماع لأنّه إذا لم يكن حجة فلا يصحّ الاستدلال به على مدعى النافين . فالنتيجة : يكون الاستدلال به على فرض عدم حجية الخبر الواحد مبطل لنفسه لكونه من مصاديق الخبر الواحد ومن أفراده ، هذا محال أيضا لا يصدر من المولى الحكيم جلّ وعلا ، هذا مضافا إلى أن الاجماع الذي ادّعاه النافين معارض بالاجماع الذي ادّعاه المثبتون والقائلون بحجيته ، ومضافا إلى أن هذا الاجماع موهون بذهاب المشهور إلى حجية أخبار الآحاد . فجواب المصنّف قدّس سرّه أربع : الأوّل : هو قوله والمنقول منه ليس بحجّة . الثاني : هو قوله بعد تسليم الاجماع في المقام انّه مدركي ليس بكاشف عن قول المعصوم عليه السّلام . الثالث : هو قوله مع انّه معارض بمثله .